عزل الزبداني بعد اقتحامها ومقتل عنصري أمن
دمشق- أ ف ب، رويترز، يو بي أي- واصلت قوات الأمن السورية أمس حملات المداهمة والاعتقال في عدد من المدن والمحافظات، لا سيما في ريف دمشق، واشتبكت مع منشقين، فيما أطلقت النار على مشيعي ناشط في دير الزور. وفي الوقت نفسه أفاد مصدر رسمي بأن عنصرين من قوات حفظ النظام قتلا.
يأتي ذلك عقب قتل القوات الأمنية 15 شخصا على الأقل في 24 ساعة، في دمشق ودير الزور وحمص وحلب، وفيما دعا الأمين العام للتكتل السوري الموحد، وحيد صقر، الطائفة العلوية في البلاد إلى الالتحاق بركب التظاهر.
قطع الزبداني عن دمشق
وفي التفاصيل، قال سكان ونشطاء إن آلافا من القوات السورية تدعمها المدرعات فتحوا النار على بلدة الزبداني القريبة من الحدود مع لبنان، بعد يوم من قتال شرس في المنطقة بين منشقين عن الجيش وقوات موالية للرئيس بشار الأسد.
كما اقتحمت قوات الأمن ترافقها المخابرات العسكرية اوالشبيحة لمنازل واستولت على سيارات واعتقلت مائة شخص على الأقل، بينهم ثلاث طالبات جامعيات.
عزل الزبداني
وذكر ناشطون أن الاقتحامات طالت أيضا مضايا (في ريف دمشق) وسط إطلاق كثيف للنار. وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن عمليات اقتحام للبيوت واعتقالات، ووضع للحواجز في كل أنحاء البلدة. كما أوردت الهيئة حصول انشقاقات في صفوف الجيش، مما دفع الأمن لشن عمليات دهم وملاحقة بحثا عن المنشقين.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان هذه الأنباء. وأفاد بأن «قوات عسكرية وأمنية نصبت الحواجز في الشوارع وبدأت حملة مداهمات
من جهتها، أشارت لجان التنسيق المحلية الى ان «قوات الأمن والجيش تقطع أوصال الزبداني ومضايا بالحواجز»، مشيرة الى «اقتحامات للبيوت وتكسير للأبواب والأثاث واعتقالات عشوائية تترافق مع إطلاق نار كثيف في كل أنحاء المدينة».
الرصاص على المشيعين
وفي خبر أمني آخر، قال المرصد إن «قوات الأمن في دير الزور أطلقت الرصاص الحي على مشيعي الناشط في المرصد زياد العبيدي الذي تحولت جنازته الى تظاهرة شارك فيها نحو سبعة آلاف شخص مطالبين باسقاط النظام».
923 معتقلاً في حمص
وفي ريف حمص (وسط)، ذكرت لجان التنسيق المحلية أن «عناصر أمن وشبيحة تقوم بمؤازرة الجيش بتنفيذ حملة مداهمات واعتقالات في قرية تير معلة وقرية الغنطو وسط إطلاق النار عشوائي».
وتابعت «تشن قوات الأمن حملة مداهمات للمنازل وتنفذ اعتقالات واسعة في بلدة الدار الكبيرة (شمال غرب حمص) وسط اطلاق نار كثيف عشوائي».
وأشار المرصد بدوره الى ان «عدد المعتقلين داخل حمص بلغ في أسبوع واحد 923 معتقلا، غالبيتهم من أحياء الخالدية وباب السباع والبياضة ودير بعلبة».
داعل تتلفح بالصمت
وفي ريف درعا (جنوب)، أشارت اللجان الى «اضراب عام للمحال التجارية وجميع المدارس في داعل لليوم الثاني على التوالي، احتجاجا على القمع وحدادا على أرواح الشهداء».
كما أكد المرصد أن «الاضراب جرى احتجاجا على قمع التظاهرات باستثناء الافران وبعض البقاليات والصيدليات»، لافتا الى أن «الصمت يعم المدينة».
وكانت داعل شهدت السبت تشييع 9 قتلى قضوا برصاص رجال الامن خلال مشاركتهم في تظاهرة «جمعة أحرار الجيش» التي شارك فيها أكثر من 15 ألف شخص رغم الانتشار الأمني والعسكري الكثيف.
مصادرة اسلحة
من جهتها، ذكرت وكالة «سانا» للأنباء مقتل «عنصرين من قوات حفظ النظام وجرح اثنين اخرين في كمين نصبته مجموعة ارهابية مسلحة في حي الجراجمة في حماة». كما ذكرت سانا أن «الجهات المختصة في حمص ضبطت سيارتين محملتين بالأسلحة والذخائر المتنوعة على تحويلة حمص طرطوس (غرب) والقت القبض بداخلهما على اربعة مطلوبين من عناصر المجموعات الارهابية المسلحة».
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع في حمص «ان الاسلحة التي تمت مصادرتها في السيارتين تشمل قواذف ار بي جي وبنادق الية من نوع كلاشينكوف وبنادق بومب اكشن وقناصات ومسدسات وكميات من الذخيرة المتنوعة».
واضاف المصدر «ان عمليات الملاحقة والمتابعة التي تقوم بها الجهات المختصة في حمص اسفرت عن القاء القبض على 34 مطلوبا ومصادرة اسلحة»، بحسب الوكالة.